حسين أنصاريان
233
الأسرة ونظامها في الإسلام
الثاني : العلم لا ينقص بالنفقة والمال ينقص بها . الثالث : يحتاج المال إلى الحافظ والعلم يحفظ صاحبه . الرابع : العلم يدخل في الكفن ويبقى المال . الخامس : المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل الّا للمؤمن خاصة . السادس : جميع الناس يحتاجون إلى صاحب العلم في أمر دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب المال . السابع : العلم يقوّي الرجل على المرور على الصراط والمال يمنعه « 1 » . ان السفينة الفارغة أكثر تعرضاً إلى خطر الأمواج والتحطم والتيه والغرق في عرض البحر ، أما السفينة المحمّلة والثقيلة فهي تشق الأمواج وتسير باطمئنان وامانٍ نحو غايتها ، والأولى مثلها كالانسان الجاهل ، أما الثانية فهي كالبصير الواعي والعارف . كيف يتصرف مَنْ تحلّى بباطنٍ زاهرٍ بنور التوحيد ، وقلبٍ مطمئنٍ بالحقيقة وفؤادٍ يعيش في ظل القيامة ، ويعلم أن ذلك اليوم يوم : « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » « 2 » . ويرى انّه مسافرٌ في هذه الدنيا ، وان الآخرة هي دار البقاء ، ويعتبر نعم اللَّه امانةً لديه ، وانّه مكلّفٌ ومسؤول تجاه كل واحدة من هذه النعم ، ويرى أن الزوجة والأولاد والبيت والمتجر والثروة كلها من عطاء اللَّه وتقوم علاقته مع جميع الأشياء على ضوء المعرفة ؟ من المسلّم انّ تصرفه سيكون نابعاً من الحكمة ، وعمله نورانياً ، وتحركاته عين الحقيقة ، وتعامله مع كل شئ لا سيما الزوجة والأولاد يقوم على أساس
--> ( 1 ) - البحار : 1 / 185 . ( 2 ) - الزلزال : 7 - 8 .